الفيض الكاشاني
44
أنوار الحكمة
الرخصة والإذن بإطلاقها لم يجز إطلاق أكثرها « 1 » . قال باقر العلوم - صلوات اللّه عليه - « 2 » « هل سمّي عالما وقادرا إلّا « 3 » لأنّه وهب العلم للعلماء والقدرة للقادرين ؟ وكلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه مخلوق مصنوع مثلكم ، مردود إليكم ، والباري تعالى واهب الحياة ومقدّر الموت ؛ ولعلّ النمل الصغار تتوهّم أنّ اللّه تعالى زبانيين - فإنّهما كمالها - وتتصوّر أنّ عدمهما نقصان لمن لا يكونان له ؛ هكذا « 4 » حال العقلاء فيما به يصفون « 5 » اللّه تعالى فيما أحسب ، وإلى اللّه المفزع » « 6 » .
--> ( 1 ) هامش ر : هرچه در فهم تو گنجد كه من آنم نه من آنم * هرچه در خاطرت آيد كه چنانم نه چنانم هرچه در فهم تو گنجد همه مخلوق بود آن * بحقيقت تو بدان بنده كه من خالق آنم اى برتر از خيال وقياس وگمان ووهم * وز هرچه گفتهايم وشنيديم وديدهايم مجلس تمام گشت وبه آخر رسيد عمر * ما همچنان در اوّل وصف تو ماندهايم اين مدعيان در طلبش بىخبرانند * آن را كه خبر شد خبري بازنيامد بخطه ره . ( 2 ) لم أعثر على الرواية في الجوامع الروائية - وإن كان مضمونها يشهد بصدورها عن معادن الحكمة وأهل بيت الوحي - ولعل أقدم من استشهد بها الخواجة نصير الدين الطوسي قدّس سرّه في رسالة شرح مسألة العلم ( المسألة الخامسة عشرة ، 43 ) حيث قال : « . . . ونعم ما قال عالم من أهل بيت النبوة عليهم السلام : هل يسمى قادرا . . . » . ونقل منه المحقق السيد الداماد في القبسات : أواخر القبس الثامن : 343 . والرواشح السماوية : 19 . وقد نسبه الشيخ البهائي في شرح الأربعين ( شرح الحديث الثاني : 81 ) إلى الباقر عليه السلام . ( 3 ) مل : - الا . ( 4 ) مل : وهكذا . ( 5 ) مل : فيما يصفون . ( 6 ) في هامش ر : « مراده عليه السلام أنّ اللّه عزّ وجلّ منزّه عن كلّ وصف من أوصاف الكمال ، الذي يظنّه أكثر الخلق ، لأنّ الخلق إنّما يصفونه بما هو كمال في حقّهم ، واللّه تعالى منزّه عن أوصاف كمالهم ، كما أنّه عزّ وجلّ منزّه عن أوصاف نقصهم ، وكلّ صفة نصفه به الخلق ممّا يدركه حسّ أو يتصوّره خيال ، أو يسبق إليه وهم ، أو يختلج به ضمير ، أو يفضي به فكر ؛ فهو مقدّس عنها وعمّا يشبهها ، ولولا ورود الرخصة والإذن بإطلاقها لم يجز إطلاق أكثرها ؛ ف سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ 37 / 180 - 182 ] - منه » .